ابن الأثير

474

الكامل في التاريخ

همذان ، وكان نافذ الحكم ، ماضي الأمر ، وكانت مدّة رئاسته لها سبعا [ 1 ] وأربعين سنة ، وجدّه لأمّه الصاحب أبو القاسم « 1 » بن عبّاد ، وكان عظيم المال جدّا ، فمن ذلك أنّه أخذ منه السلطان محمّد في دفعة واحدة سبع مائة ألف دينار لم يبع لأجلها ملكا ولا استدان دينارا « 2 » ، وأقام بعد ذلك بالسلطان « 3 » محمّد ، عدّة شهور ، في جميع ما يريده ، وكان قليل المعروف . وفيها ، في ذي الحجّة ، توفّي أبو الفوارس الحسن بن عليّ الخازن ، الكاتب المشهور بجودة الخطّ ، وله شعر منه : عنّت الدّنيا لطالبها ، * واستراح الزاهد الفطن عرف الدّنيا ، فلم يرها * وسواه [ 2 ] حظّه الفتن كلّ ملك نال زخرفها * حظّه ممّا حوى كفن يقتني مالا ، ويتركه ، * في كلا [ 3 ] الحالين مفتتن أملي كوني على ثقة * من لقاء اللَّه مرتهن أكره الدنيا ، وكيف بها ، * والّذي تسخو به وسن لم تدم قبلي على أحد ، * فلما ذا الهمّ والحزن ؟ وقيل توفّي سنة تسع وتسعين وأربعمائة ، وقد ذكر هناك « 4 » .

--> [ 1 ] سبع . [ 2 ] سواه . [ 3 ] كلى . ( 1 ) p . c . mo . ( 2 ) دينا . b . ( 3 ) عند السلطان . b . ( 4 ) p . c . mo .